Sunday, April 17, 2016

دروس مستفادة من تظاهرة يوم جمعة الأرض أمام نقابة الصحفيين




أوجه هذا البوست بالأساس للسادة الغاضبين دائماً والذين شاركوا في تظاهرة يوم الجمعة الماضية أمام نقابة الصحفيين، كدروس مستفادة، أرجو منهم أن يستوعبوها جيداً، لو كانوا فعلاً مهتمين بالأرض والعرض وسلامة هذا الوطن وبقائه: 

1) الكذب لا يفيد:

أن تكون التظاهرة الحقيقية لا يتجاوز عددها عشرات، في شارع ضيق أمام نقابة الصحفيين، وتصورها أنت على أنها انتفاضة شعبية من أجل إسقاط النظام، فهذا كذب، وعندما يكتشف الناس كذبتك، فتداري عليها بنشر صور قديمة من مظاهرات 2011 و2013، فهذا نصب علني. وأن تدعي بعد كل ذلك نجاح هذه التظاهرة الهزيلة التي لا ترقى لزحمة أتوبيس نقل عام الساعة الثامنة صباح يوم الثلاثاء، فهذا غش. وأن يكون الهدف من التظاهرة كما أدعيتم في الدعوة لها أنها من أجل الأرض والعرض، بينما تتحول بقدرة قادر الهتافات لإسقاط النظام، فهذا شغل تلات ورقات!! لا يمكن إطلاقاً تحقيق نجاح لمطالبك دون كسب القواعد الشعبية في صفك، وإصرارك على ممارسة الكذب والنصب يجعل هذه القواعد تحتقرك.

2) المظاهرات لن تفيد: 

نحن الآن دولة مكتملة المؤسسات، بها مئات الطرق التي تستطيع من خلالها توصيل صوتك لصانع القرار، دون أن تلوح للناس التي أرهقتها خمس سنوات من الفوضى بالعودة لنقطة الصفر، لأنك فقير التجربة ولا تعرف تعمل أي شيء فيه ابتكار، ولا تجيد سوى الصوت العالي، المصريين خاضوا كم من المظاهرات خلال السنوات الماضية أحدثت لهم حالة من الإشباع، والصوت الوحيد الذين يستمعون له الآن هو صوت العمل والعقل. وربما هذا يفسر السبب في اشتباك الأهالي مع المتظاهرين في منطقة وسط البلد وإصرارهم على تسليمهم للشرطة. باختصار، المواطن يرى في مظاهراتك تلك تهور يهدد مصالحه الشخصية، وشايفك واحد عاطل وفاشل أتيت لتدمير ما تعب هو في بنائه بالعرق والكد طيلة سنوات سواء كان هذا الشيء الغالي والثمين هو بيته أو محل عمله، أو وطنه. 

3) حاجز الخوف اتكسر من زمان: 

ضحكت كثيراً عندما قرأت بعض التعليقات التي انتشرت كالجراد على الفيسبوك بعد فشل التظاهرة، وهم يقولون "المهم أننا كسرنا حاجز الخوف، وأرغمنا الدولة على أن تسمعنا وتعرف أن للشارع صوت!" أي هزل هذا الذي تقولون؟ القيادة السياسية الحالية، تعرف تماماً أن الشارع المصري له صوت، وتأخذ برأيه في الاعتبار في كل خطوة تخطوها. ولا تنسوا أن الرئيس السيسي نفسه ومن معه من رجال كانوا هم الداعم لكسر حاجز الخوف عند المصريين من البداية، فالرئيس السيسي كان عضو في المجلس العسكري ورئيس المخابرات وقت قامت ثورة يناير، وهو الذي قرر مع زملائه وقتها الانحياز للشعب وإرادته وصوته، وكان هو أيضاً وزير الدفاع في زمن الإخوان، والذي قرر أن يضع روحه على كفه ويواجههم من أجل إعلاء إرادة هذا الشعب للمرة الثانية. 

4) عاوز تحافظ على الأرض؟ أعمل حاجة مفيدة: 

مع أفتراض أن بعضكم فعلاً يهمه مصلحة مصر ولكن فاهم الوطنية غلط، ومع افتراض حسن النية (التي لا أراها أنا شخصياً فيكم) للأخر، أنصحكم يا سادة بكسر الحاجز النفسي بينكم وبين المواطنين، بأن تكونوا جزء منهم، بأن تكدوا وتكدحوا مثلهم، أن تشاركوهم همهم البسيط في حياة كريمة، وأن تستغلوا طاقتكم إما في الحرب ضد أعداء الوطن، أو في إنجاز عمل مفيد ينتج خيراً للوطن، وليس بإعادة هدم كل شيء. أراهنكم، أن لو الجيش فتح باب التطوع من أجل الدفاع عن الأرض والعرض في سيناء غداً، لن ينضم أي منكم، تماماً مثلما فعلتم في الانتخابات، هذا إن لم تزايدوا على الجيش لأنه طلب منكم التطوع وتتهموه بالتقصير!!

بالله عليكم كونوا على قدر المسؤولية. أي شيء في الدنيا يمكن تعويضه، أما الوطن لو خسرته، فلن يعوضك عنه الكون بكل براحه واتساعه. وأسألوا أشقائنا في دولة عظيمة كان اسمها سوريا.

Thursday, March 31, 2016

حرية الفكر تحت مقصلة قانون إزدراء الأديان...




اليوم قضت المحكمة بتأييد حكم حبس الكاتبة فاطمة ناعوت ثلاث سنوات بتهمة إزدراء الأديان، بسبب بوست كتبته على الفيسبوك قبل عيد الأضحى تنتقد فيه الطريقة التي يتم بها ذبح حيوانات الأضحية بطريقة احتفالية في الشوارع، وهو الأمر الذي انتقده الكثير من الكتاب من قبل، لما فيه من مخالفة لأبسط قواعد الحفاظ على الصحة العامة، وأيضاً لمخالفته لقواعد الإسلام نفسها، التي تطالب المسلم بتحري النظافة وتجنب النجاسة طول الوقت.

أنا نفسي أنتقدت هذه الممارسات في عام 2012 من خلال تغريدات على تويتر، وقلت أنه بسبب هذه الطريقة في ذبح الأضحية والتي تجعل شوارع مصر مليئة بالدماء ورائحة جلود الأضحية واللحم النيء في كل مكان، أصبحت أيام العيد وكأنها كابوس، وأذكر وقتها أن قامت  ضدي حملة يميزها الغباء اتهمني فيها البعض بالخروج عن ملة الإسلام!

إن خبر حبس فاطمة ناعوت هو أسوأ خبر سمعته على الإطلاق، كفاية ما حدث مع إسلام البحيري وقبله مفكرين محترمين كُثُر بسبب هذه المادة في القانون (مادة إزدراء الأديان) التي تسيء لسمعة مصر وتتنافى مع كل ما يطالب به الرئيس السيسي من إصلاح للخطاب الديني! حتى لو كان الحكم على فاطمة ناعوت صدر بسبب تغيبها هي والمحامي الخاص بها عن جلسة اليوم، لكن يبقى تناول أفكارها ف المحاكم من بدايته أصلاً غلط!

الطريف أن هذه المادة عندما وضعت كانت تهدف لحماية الأقليات الدينية من إهانة المتشددين في المواطنين أصحاب الأغلبية الدينية لمقدساتهم، لكن مؤخراً كثر استخدامها من قبل المتطرفين الإسلاميين لملاحقة أصحاب الفكر في المحاكم. الطريف أيضاً أن الله سبحانه وتعالى لم يضع عقوبة أسمها إزدراء الأديان أصلاً، ولم يمانع في من شككوا حتى في وجوده، وقال من يؤمن يؤمن ومن يكفر يكفر. 

وإن لم يكن لدينا الحق في التعليق على أحكام القضاء، لكن يبقى لنا الحق في الاعتراض على طريقة تفكير مجتمع يصادر على المفكرين أبسط حقوقهم في التعبير عن وجهة نظر تختلف عن السائد. آن الآوان أن نطالب بوضع حد لهذا العبث بنصوص القانون من قبل بعض المتطرفين للحجر على الأفكار أو التعبير عنها، تحت مسمى حماية الدين. 


Thursday, March 17, 2016

حقائق في مسألة إعادة فتح قضية التمويل الأجنبي للمنظمات الحقوقية المصرية


في مسألة إعادة فتح قضية التمويل الأجنبي، وحتى لا تأخذ الأمور أكبر من حجمها، الموضوع له أكثر من بعد يجب أن يؤخذ في الاعتبار: 

إن قضية التمويل الأجنبي تتم على محورين: 

* الأول خاص بتلقي مصريين وأجانب يعيشون على أرض مصر لأموال من جهات أجنبية لفتح أفرع لمنظمات دولية في مصر، وقد تم ذلك عبر حساباتهم الشخصية، وبدون الحصول على الترخيص اللازم من وزارة الخارجية، وبالتالي ينظر القضاء تحديداً في مسألة كسرهم للقانون المصري في هذا الشأن. 

* المحور الثاني خاص بتلقي بعض المنظمات المصرية لأموال من جهات مانحة حكومية وغير حكومية من خارج مصر، بخلاف القانون، لأن هذه المنظمات مسجلة على أنها شركات خاصة أو مكاتب محاماة، في حين أن القانون يسمح فقط للمنظمات المسجلة لدى وزارة التضامن الاجتماعي فقط بتلقي أموال من جهات مانحة دولية تحت إشراف الوزارة وبموافقتها. وهذا أيضاً ما ينظر فيه القضاء الآن. 

وبناءاً عليه، فإن القضاء يمارس عمله الطبيعي والمتوقع منه بملاحقة المنظمات المخالفة سواء كانت محلية أو دولية، وأي كلام عن أن هذا تصفية حسابات مع الحقوقيين أو محاولة لقتل المجتمع المدني كما تردد مؤخراً، ليس إلا عبث، والأكثر منه عبثاً أن يدعي بعض الحقوقيون المدانون في القضية أن الدولة المصرية تفعل ذلك كرد على بيان البرلمان الأوروبي، وكأنهم يعلنون تبعيتهم وانتمائهم لكيانات أجنبية!! 

هذا مع الوضع في الاعتبار أن أغلب المدانين في هذه القضايا يعيشون خارج مصر الآن سواء مصريين أو أجانب، وعدد المنظمات المدانة أول عن آخر لا تتجاوز 15 منظمة على أقصى تقدير من أصل أكثر من 4000 منظمة مجتمع مدني تعمل في مصر على الأقل نصفهم منظمات حقوقية مجال عملها الديمقراطية وحقوق الإنسان. 

ولعله خيراً، أن يتم إعادة فتح هذه القضية الآن، حتى يعرف كل طرف ما له وما عليه، ويتم وضع أساسات سليمة قبل مناقشة قانون الجمعيات الأهلية الجديد في مجلس النواب. إن العمل في إطار القانون الذي تقره أي دولة هو واجب على أي شخص يعمل في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، اليس من التناقض الشديد أن نطالب بإقرار الحقوق وسيادة القانون، بينما نفعل ذلك من خلال كسر القانون وعدم تطبيقه على أنفسنا كحقوقيين؟

Thursday, March 03, 2016

What Do Egyptian Women Want?



Egypt, in general, and Egyptian women, in particular, are obviously in a better state compared to other countries that have gone through the Arab Spring. Five years since, Egypt is seemingly recovering from the lethal aftermath of two severe political events that toppled a well-cemented autocratic regime in 2011 and a democratically-masked theocratic regime in 2013. 

The Egyptian women, who obviously were a main hammer in destroying dictatorships, are now trying to hold up as a main pillar of support to an economically exhausted state struggling on its way to full democratization. 

In 2015, Egypt scored a new record of empowering women in decision-making positions by having 87 female members of parliament, 73 of them are elected. Add to that the growing number of women leading their small business initiatives and achieving athletic championships worldwide, without being thumbed down by the patriarchal mind-set of the male-dominated society, which has always limited them to stereotypical maternal roles. 

Apparently, the persistent presence of women in the different political events that occurred since the Arab Spring coupled with the sincere interest of the current regime in re-empowering women, is somehow causing a positive change to the perception of women in the Egyptian society. 

Nonetheless, it is not enough for the state to be interested in empowering women, or for women to be willing to accomplish. It is essential for women to be shown how to do what they are supposed to do. 

Egyptian women need to be properly qualified to play the roles they are summoned to play in the future of their country. Out of nearly 40 million female citizens, only a few hundred are properly educated and qualified to lead as a pillar of support to a liberal democratic state. 

Civil Society and state should work together on designing proper educational programs to build the essential skills of women, especially young and minors, to guarantee better future not only for the status of women but for the status of the whole nation.



Thursday, February 25, 2016

خمس حقائق عن الاختفاء القسري في مصر


١. يعني إيه اختفاء قسري؟
يعني دولة ديكتاتورية بتحاول تداري على ما بها من فساد مالي أو سياسي بإنها تقوم بحبس الأشخاص بدون جريمة، لو حبستهم في مكان معروف لذويهم يبقى ده أسمه اعتقال (حبس تعسفي)، لو حبستهم في مكان غير معروف وأخفت مكان وجودهم عن ذويهم يبقى ده أسمه اختفاء قسري، وغالباً الاختفاء القسري بيتم بطريقة الخطف، وحسب تعريفه في القانون الدولي شرط إن يكون ال قام بهذا الاختطاف هو الدولة نفسها عبر أحد أجهزتها أو عبر منظمة سياسية هي بتقوم بتكليفها.

٢. هل الاختفاء القسري جريمة؟
نعم. غالباً ما يشمل الاختفاء القسري اختطاف الضحية ثم تعذيبه ثم قتله لإخفاء أثار التعذيب وشهادته على ما حدث أو ما رآه حيثما كان مختطفاً، وبالتالي فهو فعل يوصف بإنه “جريمة ضد الإنسانية” وفقاً لتعريف المحكمة الجنائية الدولية. والنظام السياسي الذي يقوم بارتكابه يتم محاكمته دولياً ثم عقابه لو ثبتت الجريمة، وده وفقاً لوثيقة مهمة جداً تبنتها الأمم المتحدة في ٢٠٠٦ اسمها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

٣. هل مارست الدولة المصرية الاختفاء القسري في تاريخها الحديث؟
أول ما ظهر الاختفاء القسري كان في بعض الدول الأوروبية ودول أمريكا اللاتنية، في نهاية حقبة السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي. على مدار تاريخ مصر كله، لم يثبت وقوع أي حالات اختفاء قسري مثلما كان يحدث في أوروبا وأمريكا اللاتينية، أقسى حاجة حصلت في مصر كان الاعتقال أو الحبس التعسفي، وفي الفترات التي طبق فيها قانون الطوارئ فقط، وكانت في أغلبها ضد فئة بعينها هي التكفيريين والجهاديين نظراً لخطورتهم.

٤. هل في مصر حالات اختفاء قسري اليوم؟
من الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، أن يكون في مصر اليوم حالات اختفاء قسري، ومن يدعي ذلك كاذب تماماً، مثلما كذبوا من قبل وأدعوا أن في مصر حالات اعتقال تعسفي تصل لأربعين ألف شخص. وذلك لسببين مهمين:

أولاً: الدولة المصرية الحالية ليست دولة ديكتاتورية تسعى لقمع المعارضين، بالعكس القيادة السياسية تعلي دائماً من قدر وقيمة سيادة القانون، حتى في التعامل مع الإرهابيين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أو التكفيريين في سيناء، ومن هم على شاكلتهم. فكلهم يتعرضون لمحاكمات عادلة استغرق بعضها سنوات، في حين أنه كان بإمكان الدولة أن تقتلهم بشكل مباشر دون رحمة مثلما فعلت بعض الدول الأوروبية مؤخراً في تعاملها مع الإرهابيين لديها.

ثانياً: ليس لدينا قانون طوارئ، وبالتالي لا تستطيع السلطة القبض على أي شخص دون تكليف قضائي، وأي شخص يدخل مناطق السجون أو يخرج منها يتم تدوين كل بياناته وسبب وجوده وما عليه من أحكام والتوقيت المتوقع لخروجه وكل التفاصيل التي تثبت وجوده في هذا المكان وتسمح لأهله وذويه بالسؤال عنه ومتابعة مكانه.

٥. ما السر في ترويج شائعة الاختفاء القسري في مصر؟

١. التوقيت، وهذا له بعدين:

* مصر انتهت من انتخابات برلمانية على درجة غير مسبوقة من النزاهة، وبالتالي استكملت مؤسسات الدولة وشكلها الديمقراطي الحقيقي، وتم توزيع السلطات، وهو ما يبشر بأن مصر تحقق تقدم في مسيرة الديمقراطية بالفعل على عكس كل ما روجته جماعة الإخوان المسلمين من أكاذيب عن مصر لدى الغرب بعد سقوطهم في ٣٠ يونيو.

* نحن مقبلين على ذكرى ٢٥ يناير، والراغبين في افتعال أحداث شغب في هذا اليوم يريدون أن يمسكوا بمظلومية ما تمنحهم شرعية في عيون الغرب، فاخترعوا حكاية الاختفاء القسري.


٢. محاولة لجر مصر لمحاكمة دولية:

جماعة الإخوان الملعونين صرفت أموال طائلة على محامي إنجليزي فاشل وهمهم بإنه يستطيع جر القيادة السياسية في مصر لمحاكمة دولية، ومنذ أن عينوه في ٢٠١٣ يحاول هذا المحامي، والجماعة الآثمة معه، اللعب بورقة المصطلحات المزعجة ذات الأصل القانوني عبر وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية الدولية، كالتالي:

* بدأوا أولاً بكلمة “الإنقلاب” و”الجيش الذي اغتصب السلطة من المدنيين وأسال الدماء أنهار في الشوارع بقتله للمعتصمين السلميين في رابعة” وبفضل مجهودات الدبلوماسية الرسمية والشعبية ووجودنا كمراقبين من منظمات حقوقية محلية في موقع الاحداث وتوثيقنا لجرائم الإخوان أثناء هذه الاعتصامات وبعدها فشلت هذه اللعبة،

* لما فشل موضوع الانقلاب، اخترعوا حكاية أن مصر بها “أربعين ألف معتقل” في سنتين فقط، وروجوا لهذه الكذبة عبر المنظمات الحقوقية الدولية خصوصاً العاملة في انجلترا مثل منظمة العفو الدولية، وقمنا نحن في المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة بالتواصل معهم ومطالبتهم بأسماء المعتقلين كلهم أو بعضهم لمراجعتها مع أجهزة الأمن وطبعاً لم يردوا، وبعد أن كشف تحقيق مهم في مجلة تايم الأمريكية حقيقة أن قيادية كبيرة في العفو الدولية (كانت وراء إصدار بيانات المنظمة المروجة لهذه الشائعة تحديداً) تنتمي لجماعة الإخوان وزوجها قيادي إخواني كبير محتجز في الإمارات، بهتوا وسكتوا عن ترويج هذه الأكذوبة.

* ولما فشل موضوع المعتقلين، خرجوا علينا باللعبة الجديدة “الاختفاء القسري” وهو تصعيد كبير جداً، وكثرة تكراره هذه الأيام دولياً ومحلياً هدفه أن تتحول الكذبة إلى حقيقة بكثرة التكرار وبالتالي تخرج تقارير عن منظمات حقوقية دولية (طبعاً هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية على رأس القائمة) واستغلال هذه التقارير وبعض المقالات في وسائل الإعلام الكبيرة ومطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق فيها ثم طلب مصر وقيادتها السياسية للتحقيق، ويكون هدف الإخوان ومحاميهم الإنجليزي قد تحقق.