Wednesday, March 22, 2017

الرئيس السيسي كلف المرأة بتنمية الاقتصاد.. فهل نحن جاهزون؟



"وإذا كنت بحاول أكون إنسان كويس، فأنا برضه ال ربتني أمي" هكذا أختتم الرئيس السيسي كلمته في إحتفالية المرأة التي نظمها المكتب الإعلامي للرئيس تحت إشرافه وحرصه على أن يتم دعوة الحضور باسمه هو شخصياً، تقديراً منه للمرأة المصرية التي كانت وما زالت وستظل هي الوتد الذي يقوم عليه هذا الوطن، وصمام الأمان الحقيقي الذي يبقيه صامداً في وجه كل التحديات، مهما عظمت. 

إن احتفال الرئيس السيسي بالمرأة ليس تقليداً جديداً في شكله، لكنه بكل تأكيد جديد تماماً في مضمونه، حيث حرص كل من حكموا مصر منذ عهد عبد الناصر على الاهتمام بالمرأة والاحتفاء بها، وفي بعض الأحيان كان هذا مدعى تفاخر لبعض الرؤساء السابقين أمام العالم، وأحياناً أيضاً لتجميل صورة الداخل والتغطية على مشكلات كثيرة أخرى اقتصادية كانت أم حقوقية. 

وما زلت أذكر ذلك الاجتماع البغيض الذي دعيت إليه ضمن عدد من الحقوقيين للتحدث مع حملة "مرسي الإخوان" في عام 2012، والذين وجدوا أنفسهم في فخ من الأسئلة التي ساقها الزملاء عن مدى احترام جماعة الإخوان للمرأة وحقوقها من الأساس، فما كان منهم أن هرتلوا بأمثلة نسبوها للإسلام تقول أن الإسلام كرم المرأة بأن منحها مثلاً الحق في تلقي أجر من زوجها على إرضاع أطفالها أو تنظيف بيتها، وكانوا يقولون هذا الكلام الهزلي بكل فخر وسط ضحكات مكتومة من الحضور، الذين أيقنوا حينها أن الإخوان ومن هم على شاكلتهم لن يروا المرأة أبداً خارج إطار دورها البيولوجي، أما أن تكون شريك حقيقي في كافة مناحي الحياة فهذا لم يكن أمراً مطروحاً على أجندتهم، ولا عجب إذاً أنهم لم يستمروا بهذا الفكر في حكم مصر سوى عام، مر كقبض الريح وسينساه التاريخ عاجلاً أم آجلاً.    

أما احتفاء الرئيس السيسي بالمرأة المصرية، فهو نابع من علاقة فريدة قائمة على ثقة متبادلة وإيمان أصيل بأن هذا الابن البار هو خير من يقوى على حماية وصون مصر، فلولا دعم المرأة للمشير السيسي وإيمانها الكامل بإخلاصه ووطنيته، ولولا غضب المرأة المصرية على الإخوان المسلمين وتصديها لهم، ولولا اهتمام الرئيس بسلامة كل أم وابنة وأخت، ما كنا قد وصلنا لما نحن فيه الآن من استقرار وسعي نحو الأفضل، وربما لكنا أصبحنا مجرد رقم أخر في مصفوفة الدول المنهارة بالمنطقة.

كان أجمل ما لمسته في كلمة الرئيس السيسي في احتفالية المرأة، والتي اختار لها يوم عيد الأم تحديداً، هو إصراره على إتاحة فرص أكبر للمرأة للعب دور خارج إطار البيت، فقد أصدر السيد الرئيس مجموعة من القرارات كان أفضلها على الإطلاق تخصيص أماكن تابعة للدولة لحضانة الأطفال لتشجيع الأمهات على النزول للعمل، وتخصيص 250 مليون جنيه لدعم المشروعات الصغيرة للسيدات المعيلات. 

ولعل الرئيس بهذه القرارات، يراهن على دور المرأة في الدفع بعجلة الاقتصاد المصري للأمام، تماماً مثلما فعلت على الصعيد السياسي طوال السنوات الماضية، وكلي يقين أن المرأة المصرية لن تخذل الرئيس السيسي في هذا الجانب أيضاً. 

لكن يبقى السؤال الأهم والأصعب عن كيفية تأهيل النساء المصريات لتولي هذه المسؤولية، والاستفادة من قرارات الرئيس الأخيرة، لابد لكي تفعل هذه القرارات وفقاً لرؤية الرئيس أن يتم تأهيل السيدات المعيلات بتدريبهن على كيفية إدارة الأعمال والمبادرات، وهنا يأتي دور منظمات المجتمع المدني المهتمة بمجال المرأة والمهتمة بالتنمية الاقتصادية والمجتمعية، وما أكثرهم في مصر.


Wednesday, March 15, 2017

بأي حق تقوم المخابرات الأمريكية بعمليات عسكرية سرية في الشرق الأوسط؟


منح ترامب وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، حيث أصبح بإمكان الوكالة تنفيذ هجمات عسكرية باستخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار ضد أهداف بعينها، في الدول التي تتواجد بها داعش فعلياً، أو يشتبه تواجدها فيها، مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن وأيضاً سيناء. 

وبحصولها على هذه الصلاحية لن تكون الاستخبارات الأمريكية مضطرة للتنسيق مع البنتاجون (وزارة الدفاع) وبالتالي لن تضطر للتنسيق مع أي قوة عسكرية أخرى في المنطقة، مثل القوات الروسية أو الجيش السوري أو الجيش المصري أو حتى قوات التحالف التي تحارب في سوريا الآن، وتستطيع الوكالة تنفيذ عملياتها بشكل سري تماماً دون أن تكون مضطرة لإعلان عملياتها أو تبريرها أمام الرأي العام الأمريكي أو حتى أمام الكونجرس، مثلما هو الحال الآن مع البنتاجون الذي يلزمه الدستور بإعلان وتبرير كل تحركاته العسكرية.  

قد يبدو الأمر للوهلة الأولى على أنه خطة ذكية لاستهداف قيادات داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية المسلحة في المنطقة، حيث أن العمليات العسكرية التي ستنفذها المخابرات الأمريكية ستتم في سرية وبشكل مفاجيء، وربما تكون أفضل من حيث سرعة التنفيذ وفاعلية النتائج مقارنةً بعمليات الجيش الأمريكي. 

لكن هناك رأي أخر قد يخطر على بال المتأمل لتطورات المشهد السياسي العالمي والصراع المخابراتي المشتعل الآن بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية من جانب، وتصريحات بشار الأسد الأخيرة التي طالب فيها قوات الجيش الأمريكي بالابتعاد عن سوريا ووصفهم بالغزاة الفاشلين في كل حرب من جانب آخر. فما الذي يضمن لنا أن لا تستهدف المخابرات الأمريكية، بهذه العمليات العسكرية، خصومها مثل القوات الروسية داخل سوريا أو بشار الأسد نفسه؟ وما أدرانا أن لا تستهدف هذه العمليات العسكرية مناطق مثل سيناء مثلاً تحت إدعاء محاربة الإرهابيين؟ 

وكالة المخابرات الأمريكية، مثل كل أجهزة المخابرات في العالم، لا يجب أن يتجاوز دورها سوى جمع المعلومات وتحليلها ومساعدة العناصر الفاعلة في صناعة القرار للقيام بمهمتهم بناءاً على دقة هذه المعلومات، أما أن تقوم المخابرات نفسها بعمليات عسكرية وبشكل سري ودون أي محاسبة فهذا أمر مريب ويدعو للقلق. 

على سبيل المثال، في منتصف عام 2016 لعبت المخابرات الأمريكية دور مهم، في إطار عملها المشروع والمعلن، في الكشف عن مكان بن لادن وسهلت استهدافه وقتله، حيث قامت المخابرات الأمريكية بجمع معلومات عن مكان تواجد أسامة بن لادن ثم قدمتها لإدارة أوباما، التي قامت بدورها بتكليف قوات الجيش الأمريكي بضرب المكان الذي يوجد به بن لادن والقضاء عليه، ولم يتطلب الأمر وقتها أن تتم العملية بشكل سري أو أن تقوم المخابرات الأمريكية بالعملية العسكرية بنفسها.

فضلاً عن هذا وذاك، فإن المخابرات الأمريكية، وأي جهاز مخابرات في العالم، ليس مؤهل لاتخاذ قرارات بشن هجوم عسكري من أي نوع على أي هدف أياً كان، مقارنة بقوات الجيش التي غالباً ما يكون لها حسابات أخرى بناءاً على خبرتها في الاشتباك على الأرض، وليس فقط بناءاً على معلومات يتم جمعها وتحتمل الخطأ أو الصواب، مهما بلغت درجة دقتها أو حرفية الجهاز المخابراتي الذي يقوم بجمعها. 

بل السؤال الأهم من كل ذلك، من أعطى أمريكا أو مخابراتها حق القيام بعمليات عسكرية داخل دول الشرق الأوسط بشكل سري وبدون التنسيق مع القيادات السياسية والعسكرية لهذه الدول، حتى لو كان الهدف من هذه العمليات هو استهداف بؤر إرهابية، أين احترام سيادة الدول من هذه المعادلة، وكيف يمكن لنا أن نصنف مثل هذه الهجمات السرية على أنها ليست اعتداء على الدولة نفسها قبل أن تكون اعتداء على الإرهابيين المتواجدين بداخلها؟

أتمنى أن يخيب ظني، وأن لا يكون ترامب نسخة أحدث من بوش الإبن، الذي سبق ودمر العراق وأفغانستان تحت شعار الحرب على الأرهاب، وأن لا تذوق أي من دول الشرق الأوسط المأساة التي ما زالت العراق غارقة فيها منذ خمسة عشر عاماً. 


Wednesday, March 08, 2017

Egypt's first female governor: A glimpse of hope and a slap to Islamists


This is a special year on Egypt’s calendar. Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi chose 2017 to be the “Year of Women.” Egyptian women from all social, religious, and educational backgrounds have been strong assets to the progress of democratization in Egypt throughout recent years. They not only helped the country take necessary steps toward liberal democratization, but also have acted as the safety valve that has kept our nation sane in the center of an insane Middle East.

The intensive presence of women in all major political activities in the past years made the Egyptian leadership realize that democratization is not possible without the proper participation of women—not only as public citizens, but also as decision-makers. The new quota system enabled an unprecedented number of 89 exceptional women to be Members of Parliament. In addition, the number of women ministers increased in February of this year to one-third of the Ministerial Cabinet.  

Yet, the most thrilling achievement that Egyptian women have earned is the appointment of the first woman governor this February: Nadia Abdo, an engineer. Ms. Abdo’s outstanding professional biography qualified her to lead as the Governor of Al-Beheira, a governorate with challenging needs and a majority population of farmers and fishermen who have limited access to education and the urban luxuries we enjoy in Cairo.  

Since Ms. Abdo’s appointment, the extremist Salafi groups have been angrily protesting the decision and accusing President el-Sisi of acting against God’s Will by choosing a woman to rule over men. Daring to give such a significant blow to extremists by empowering a deserving woman is in itself a promise of a better future for Egypt and for the many young aspiring women who struggle on a daily basis with barren patriarchal social norms and extremist fatwas.