Thursday, February 21, 2019

ما علاقة تفجير الأزهر بالتعديلات الدستورية – رداً على بي بي سي عربي

ما علاقة تفجير الأزهر بالتعديلات الدستورية


ما أن وقع التفجير الانتحاري في منطقة الدرب الأحمر ليلة 19 فبراير، بالقرب من المنطقة الأثرية التي تجمع عدة مساجد عريقة مثل الجامع الأزهر والحسين، إلا وأنطلقت المواقع التابعة لجماعة الإخوان المسلمين وقيادات الجماعة على مواقع السوشيال ميديا، في مباراة تحليلية يحاولون من خلالها إثبات أن الدولة المصرية هي من تقوم بهذه التفجيرات من أجل بث الذعر في نفوس المواطنين تمهيداً لتمرير التعديلات الدستورية. 

المؤسف في الأمر، أن مثل هذه الترهات لم تتوقف إلى حد السوشيال ميديا، بل نقلتها عنهم مواقع إخبارية دولية مثل بي بي سي عربي التي نشرت مقالاً يثير الضحك من شدة تفاهة محتواه واعتماده على نظرية المؤامرة، بعنوان "ما علاقة تفجير الأزهر بالتعديلات الدستورية" وكأن الموقع أبى أن ينشر الخبر دون أن يستغله في ضرب مصداقية القيادة السياسية في مصر بأي شكل. 

وقد تجاهلت بي بي سي في طرحها المعيب أن ضحايا التفجير الانتحاري هم ثلاثة من رجال الشرطة وست جرحى من مواطنين عاديين ساقهم قدرهم للتواجد في نفس مكان الواقعة بالصدفة، ولا أخفيكم سراً أن أغلى إنسان عندي في هذا الكون كان بالصدفة متواجداً بهدف التنزه في محيط هذا المكان على بعد امتار قليلة ودقائق معدودة من الحادث الإرهابي في تلك الليلة، وبلطف من الله لم يناله سوء، وما زلنا حتى اللحظة في حالة ذعر مما كان سيحدث لو كان قد تعرض للأذى في تلك الليلة. 

في اليوم التالي للواقعة استوقفني أحد عمال تنظيم السيارات أمام النادي الذي اتردد عليه وسألني أليس غريباً أن عمرو أديب يتوقع حدوث التفجيرات؟ وعندما سألته ما معنى هذا الكلام، قال لي أن الدولة هي من تقوم بهذه التفجيرات، ولولا أني أعلم أن هذا العامل إسلاموي الهوى وليس الانتماء، لكنت انفجرت في وجهه، لكن كيف ألومه على بساطة تفكيره وانسياقه وراء نظريات المؤامرة، وبي بي سي بجلالة قدرها تردد هذه التفاهات وتفرد لها صفحات كاملة للاستشهاد والتحليل على موقعها!

ورداً على بي بي سي أقول، ما من عاقل يمكنه تخيل أن الدولة المصرية تقتل ابناءها من أجل أغراض سياسية ما، سواء كانوا من رجال الشرطة أو الجيش أو مواطنين عاديين، وليس منطقياً أن الرئيس السيسي الذي بنيت أغلب شعبيته على قدرته على استعادة الأمن والاستقرار للبلاد في وقت قياسي وانقاذها من براثن الإرهابيين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وغيرها، سيستخدم الإرهاب الآن كوسيلة لفرض واقع سياسي ما، كما أن التعديلات الدستورية ليست في يد رالرئيس الآن، هي في يد البرلمان، وما زالت قيد المناقشة والتحليل، ولم يبدي رئيس الجمهورية حتى هذه اللحظة أي موقف ولا بالإيجاب أو السلب تجاهها. 

والأهم من هذا وذاك، كيف تجاهلت بي بي سي تصريحات وبيانات قيادات جماعة الإخوان الهاربين في الخارج والتي تحمل تحريضاً صريحاً لعناصرهم في داخل مصر بالقيام بعمل تفجيرات وارتكاب أعمال انتحارية بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الناس لإرباك الدولة، لماذا لا تنشر بي بي سي عربي تحقيقاً بعنوان "ما علاقة تفجير الأزهر بتحريض قيادات الإخوان" ولو من باب الحفاظ على ما تبقى من مصداقيتها، هذا إن تبقى منها شيء! 

Saturday, February 16, 2019

رداً على كلمة آن باترسون بشأن الجيش المصري


شاهدت كلمة آن باترسون، السفيرة الأمريكية السابقة لمصر، في فترة ما بعد ثورة يناير وتمكين الإخوان من الحكم، والتي أدعت فيها - ظلماً وبهتاناً - أن الجيش المصري هو جيش إنقلابات مهووس بالسيطرة على السلطة حتى أنه هو من أطاح بمبارك وأطاح بمرسي وسوف يطيح بالسيسي أيضاً... وهذا ردي:

- الولايات المتحدة، من أول الرئيس للبنتاجون للخارجية وحتى الكونجرس، لم تجروء على أن توجه للجيش المصري هذه الاتهامات، أو أن تصفه بهذه الصفات، فمن أين للسيدة آن باترسون بهذه الإدعاءات الغريبة والمغرضة ضد جيش هي تعلم جيداً حجم ارتباطه بالشعب وحجم ارتباط الشعب به؟

- ثورة يناير وثورة يونيو هما ثورات شعبية خالصة، دعمها الجيش المصري ووقف إلى جانب الشعب حتى النهاية، دون تردد، من منطلق إنحيازه المطلق لدعم إرادة الشعب، والشعب فقط. وكان على رأس الجيش في المرتين الرئيس السيسي (مرة كرئيس مخابرات حربية في 2011 ومرة كوزير دفاع في 2013). وهذه حقيقة تاريخية.

- هناك فرق ضخم بين أن يقوم الجيش بالإطاحة برئيس دولة كما تدعي السيدة باترسون، وبين أن ينحاز الجيش لصف الشعب ويعينه على تحقيق إرادته، عندنا في مصر الجيش والشعب شيء واحد، كيان واحد، نسيج واحد، ومصالح واحدة.

- لولا الجيش المصري وتدخله في الوقت المناسب للحفاظ على أمن مصر وضبط إيقاع التفاعلات السياسية المضطربة بها، لكانت مصر اليوم نسخة مكررة من دول الربيع العربي التي هرب منها أهلها بعد أن أكل الإرهاب الاخضر واليابس فيها. لكن حاشا أن تكون مصر هكذا في يوم ما وبها خير أجناد الأرض.

- جماعة الإخوان المسلمين هي جماعة مجرمين، ودور باترسون في تمكينهم من حكم مصر كان مشاركة في جرائمهم
- الرئيس السيسي هو رئيس منتخب بإرادة شعبية حرة، والمصريون يحبون ويقدسون جيشهم، وعلى العالم كله - بما فيه آن باترسون - أن يحترم ذلك.

Wednesday, February 13, 2019

شرعية تعديل الدستور وأثرها على الدولة الديمقراطية الليبرالية - المقال الثاني

تعديل الدستور مصر


هذا هو المقال الثاني في سلسلة المقالات التي نخصصها لمناقشة التعديلات المقترحة على الدستور المصري، وقد تناولت في مقالي السابق تباين ردود الأفعال بين المواطنين على طرح البرلمان المصري لفكرة تعديل الدستور بين معارض على الإطلاق ومؤيد بشكل كامل ومترقب بحذر، والطريف أن مواقف المواطنين المتباينة حول الدستور تتمحور بشكل أساسي حول موقفهم من الرئيس السيسي أكثر مما تتعلق بالدستور نفسه أو التعديلات المقترحة عليه. 


في هذا المقال سوف أتناول شرعية فكرة تعديل الدستور في حد ذاتها، وإلى أي مدى قد تؤدي عملية تعديل الدستور إلى دعم التطور الديمقراطي في مصر، ولن أفعل مثلما فعل غيري وأكرر عليكم أسماء دول في أوروبا قامت بتعديل دستورها عشرات المرات على مدار تاريخها، ولن أتحدث عن جبروت أردوغان في تركيا وتعديله للدستور لزيادة صلاحياته مقابل صلاحيات البرلمان، فأنا أرى أن المقارنة هنا ظالمة لأبعد حد، فمصر ليست دولة أوروبية، والرئيس السيسي أرفع وأسمى من أن يقارن بهذا الأردوغان. 

أولاً، علينا أن نعترف بأن الدول الأوروبية التي يقارنون دستور مصر بدستورها الآن هي دول طاعنة في الديمقراطية، مستقرة أمنياً وسياسياً، وأن أغلب الدساتير الحاكمة في هذه الدول لا يحتوي إلا على عدد محدود جداً من المباديء العليا التي تنظم حالة الحقوق والحريات في هذه البلاد وتقر بالتزام النظام الحاكم بها، على عكس دستور مصر الحالي والذي يضم 247 بنداً، وهو عدد مهول، نظراً لأن اللجنة التي وضعت الدستور كانت حريصة بشكل مبالغ فيه على تناول كل تفصيلة سياسية واجتماعية وحقوقية، وقد أثبت التطبيق العملي فيما بعد أن هذا التفصيل المبالغ فيه لنصوص الدستور قد قيد عمل المشرعين في البرلمان إلى حد كبير أثناء صياغة القوانين المختلفة. 

ولا يخفى على أحد أن أغلب الدول الأوروبية التي يشيرون إليها في المقارنة مع مصر، قد مرت هي الأخرى بثورات وحروب ومراحل انتقالية تشبه تلك التي مرت بها مصر بعد ثورة يناير، لكن أي من هذه الدول لم يكتب دستوره في وسط المرحلة الانتقالية مثلما فعلنا نحن على عجلة من أمرنا، بل إن هذه الدول استغرقت عشرات السنوات لتستقر في الشكل الديمقراطي التي نراها عليه الآن، الولايات المتحدة الأمريكية، رائدة المذهب الديمقراطي الليبرالي في العالم، غاصت ما يقرب من المائة عام في حروب أهلية ضارية قبل أن تستقر في النهاية على كتابة دستور وبناء دولتها الديمقراطية الليبرالية المستقرة التي نراها اليوم. 

كما أن المدقق في السياسة الداخلية لكل دولة من هذه الدول، ويتابع تفاصيل توزيع نظام الحكم بين مؤسساتها وطرق تداول السلطة وحاكمية الدستور في كل منها، سيكتشف أن لكل منها نظامها الخاص، ولم تتفق جميعها على شكل واحد أمثل لإدارة الحياة السياسية فيها بطريقة "مقاس واحد يناسب الجميع"، فنجد أن بعض هذه الدول يطب النظام الرئاسي في إدارة شئون الحكم، بينما بعضها يعتمد على النظام البرلماني، وبعضها الآخر تحكمها هيئة استشارية، وبعضها ما زال يحتفظ بالنظام الملكي مع إعطاء صلاحيات أوسع لرئيس الوزراء، إلى أخره.  

أي أن كل دولة من الدول الديمقراطية الليبرالية في العالم اليوم، قد صمم نظامه السياسي الخاص على مدار سنوات من الإخفاق والإصلاح، حتى استقروا في النهاية على شكل لنظام الحكم يضمن تحقيق المناخ السياسي الملائم للمواطنين لممارسة حقوقهم المدنية والسياسية في إطار حياة آدمية كريمة، وهذا بالضبط هو ما نسميه الديمقراطية الليبرالية، أي الديمقراطية التي تتجاوز حدود صندوق الانتخابات، ولا تأخذه معياراً على التقدم السياسي أو الاجتماعي، بل تهتم أساساً بتوفير الحقوق والحريات للمواطنين بغض النظر عن النظام السياسي الذي تختاره الدولة وفقاً لإرثها الثقافي والتاريخي وتعقيداتها الاجتماعية والسياسية. 

ومن أبرز ملامح الدولة الديمقراطية الليبرالية في إطار هذا التعريف، أن تكون لها ثلاثة أركان، أولها دستور حاكم يمثل السيادة المطلقة للقانون على الجميع، وثانيها مؤسسات فاعلة ذات أدوار متكاملة لا متداخلة، وثالثها مجتمع مدني قوي بشقيه الخيري والحقوقي، ويكون دور الدستور هو إقرار المباديء العليا التي تضمن الحقوق والحريات ويكون بمثابة المرجع الذي يعود إليه كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمواطن العادي في إدارة تفاصيل التفاعلات السياسية والاجتماعية فيما بينهم. 

ولكي يتمكن جميع الأطراف من الالتزام بمبادئ الدستور والاحتكام إليه، يجب أن يتمتع هذا الحاكم الأعلى – أي الدستور – بدرجة من المرونة تيسر على الجميع الاحتكام إلى مبادئه والالتزام بها والسعي لتنفيذها، ومن ملامح هذه المرونة أن يسهل تعديل الدستور وفقاً لتغير الظروف السياسية في البلاد بما يضمن مزيد من الحقوق والحريات والتطور باتجاه الدولة الديمقراطية. 

ومن ملامح المرونة أيضاً عدم تناول الدستور لأدق أدق التفاصيل واعتماده على المبادئ العليا في ضمان الحقوق والحريات وشكل الدولة، ومن ملامح المرونة أيضاً أن لا يضم الدستور نصاً كتلك المادة الموجودة في دستورنا الحالي (مادة 226) التي تحرم إجراء أي تعديل على الدستور، حيث أن هذا الجمود في حد ذاته هو ضد مبدأ الدولة الديمقراطية أصلاً، فالممارسة الديمقراطية متغير دائم، السياسة نفسها متغير دائم، ولا يمكن إدارة مناخ سياسي سليم تحت دستور عصي على التعديل أو التكيف مع المتغيرات. 

نحن في مصر، ما زلنا نرسم ملامح النظام السياسي الأكثر ملائمة لطبيعة وتاريخ وتعقيدات الدولة المصرية، ومن بين ذلك قد نضطر للدخول في إجراءات مثل عمل تعديلات دستورية من وقت لأخر حتى نصل لحالة الاستقرار السياسي النهائي التي وصلت لها دول أخرى، فعملية بناء دولة ديمقراطية هي عملية متواصلة ومستمرة ولن تنقضي بين يوم وليلة أو بمجرد كتابة نص دستوري أو إجراء انتخابات بين حين وأخر، كل هذه مجرد خطوات صغيرة في اتجاه الهدف الأسمى وهو أن تكون مصر وطن يتمتع فيه المواطن بحقوقه وحرياته. 

ولنا في مسألة التعديلات الدستورية مقالات أخرى سيتم نشرها تباعاً في الأسابيع القادمة إن شاء الله. 

Thursday, February 07, 2019

في مسألة التعديلات الدستورية بين مؤيد ومعارض ومترقب - المقال الأول



ما لبث البرلمان المصري أن أعلن عن موافقة لجنته العامة على تعديل بعض مواد الدستور إلا وانقسم الناس بين مؤيد بالكامل ومعارض على الإطلاق ومترقب بخوف وحذر، ولكل فئة مبرراتها ومنطقها. وسوف أحاول في هذه السلسلة من المقالات، والتي سيتم نشرها في نفس الموعد من كل أسبوع، تناول المسألة من كل أبعادها للوقوف على حقيقة إذا ما كانت هذه التعديلات تصب بالفعل في مصلحة بناء مستقبل أكثر استقراراً للدولة الديمقراطية الليبرالية التي نسعى إليها وبدأنا بالفعل نرى بوادرها في العامين الماضيين. وسأبدأ هذه السلسلة من المقالات الخاصة بالتعديلات الدستورية بتناول مواقف الثلاثة فئات سالفة الذكر ورد فعلهم على فكرة تعديل الدستور في حد ذاتها. 

أما الفئة الأولى، فئة المؤيد بالكامل، فأغلبها من مصريين عاديين عانوا طويلاً من ويلات الصراع السياسي على السلطة عقب ثورة يناير، وأصطدموا بفاجعة تولي جماعة الإخوان المسلمين حكم مصر، بالرغم من تاريخها الإجرامي في حق الوطن والدين، ثم شاركوا في ثورة 30 يونيو ضد الإخوان، وعرضوا حياتهم للخطر في مقاومة الانتقام الدموي للإخوان، وقد شهدوا بأعينهم الدور البطولي للجيش والشرطة في حماية الشعب من براثن الإخوان عقب 2013. 

كان بطل هذه المرحلة الصعبة هو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي وهب نفسه تماماً لقضية الحفاظ على استقرار مصر، وأثبت بالفعل انحيازه المطلق لشعب مصر وإرادته، المرة الأولى في يناير 2011 حين كان رئيساً للمخابرات الحربية، والثانية في يونيو 2013 حين كان وزيراً للدفاع، والثالثة عقب توليه الرئاسة في 2014 حيث قاد نهضة تنموية غير مسبوقة في تاريخنا الحديث، مصحوبة باستقرار أمني كان يظنه المصريون مستحيلاً وسط منطقة ما زالت نيران الربيع العربي تشتعل في أرجائها. 

بالنسبة لهذه الفئة فإن الموافقة المطلقة على التعديلات الدستورية هي في نظرهم موافقة مطلقة على استمرار الرئيس السيسي في الحكم لأكبر فترة ممكنة، بما يعني ضمان بقاء هذه الحالة من الاستقرار والتنمية لأطول فترة ممكنة، ولا يمكن لمخلوق أن يلوم مواطن على رغبته في العيش في وطن آمن ومستقر ويسعى للتطور، فما نفع المواطن بالديمقراطية لو أنها جلبت عليه الفوضى أو عدم الاستقرار وفتحت باب الصراعات السياسية من جديد، على يد نخبة سياسية عقيمة التفكير ومحدودة الرؤية لا تمتلك سوى معاول للهدم وتترفع عن المشاركة في أي عملية بناء حقيقية للدولة.

أما الفئة الثانية، المعارضون لمسألة تعديل الدستور بشكل مطلق، فهم أنفسهم نفس التكتلات والأفراد الذين وصفوا هذا الدستور بعد إقراره في 2014 بأنه دستور معيب وأنه تم تفصيله على مقاس الرئيس السيسي ولأجله، ولا أعرف كيف ينصب هؤلاء أنفسهم كمدافعين عن الديمقراطية في مصر بينما هم برفضهم للتعديلات الدستورية يرفضون منح مزيد من الحقوق المدنية والسياسية والامتيازات غير المسبوقة للمرأة والشباب والاقباط، فضلاً على تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، والذي كان مطلباً أساسياً من مطالب ثورة يناير. 

لكن، حصرت هذه الفئة التعديلات الدستورية فقط في مسألة زيادة عدد سنوات كل فترة رئاسية من أربع إلى ست سنوات، على الرغم من أن هذا المقترح هو مقترح وحيد ضمن أكثر من خمسة عشر مقترح أخر، وغرضهم من ذلك الاستمرار في تصوير مصر للعالم على أنها دولة "فرعون الديكتاتورية الظالمة"، لأن لهم في انتشار هذه الإكذوبة والإصرار على تكرارها مصالح تدعم بقاؤهم منعمين في الدول التي تستضيفهم بعد هروبهم من مصر، أو حتى تحقق لهم مآربهم في إسقاط الرئيس السيسي أو على الأقل تشويه صورته كجزء من انتقامهم المؤجل لصالح جماعة الإخوان المسلمين التي يدعمونها أو ينتمون إليها. 

ووالله لو كان فرعون نفسه حياً لما استطاع أن يحول مصر إلى دولة ديكتاتورية بعد أن قام هذا الشعب بثورتين مهيبتين أولها ضد ثلاثين عاماً من ديكتاتورية مبارك، والثانية ضد ثمانين عاماً من ثيوقراطية الإخوان المسلمين وأحلام الخلافة التي قضوا في بناءها عقوداً، كيف يتصور عاقل أن هذا الشعب ساذج أو مغيب أو لا يعرف ما يريد. وبأي حق يعينون أنفسهم متحدثين باسم هذا الشعب، ويستخدمون حجة الديمقراطية كمسمار جحا للتحدث باسمه في مسألة معارضة تعديل الدستور من عدمه؟

أما الفئة الثالثة، هؤلاء المترقبون بحذر، فأغلبهم من الشباب الحالمين بدولة ديمقراطية حرة، الخائفين على ضياع كل ما تحقق من مكاسب في اتجاه بناء الدولة المصرية بعد ثورة يناير، هم الحائرون الذين تغلب عليهم المثالية إلى درجة السذاجة أحياناً، فتجدهم يقدسون الدستور كأحد المعايير الأساسية التي يقيسون بها التقدم الديمقراطي للدولة، ويظنون أن أي تغيير قد يطرأ عليه هو كسر لهيبة القانون وتهديد للتطور الديمقراطي، وهذا الخوف في أغلبه هو نتاج تراكم خبرات سابقة سيئة تعرض لها هؤلاء الشباب أثناء فترة حكم مبارك، بالرغم من ثقتهم المطلقة في نزاهة الرئيس السيسي وحسن قيادته للبلاد، وأن منصب الرئيس بالنسبة له ليس غاية بل مجرد وسيلة للعبور بمصر إلى المستقبل. 

نفس حالة الخوف تلك أصابت هذه الفئة أثناء الإعلان عن عودة تطبيق حالة الطوارئ قبل بضعة سنوات، وظنوا أن الرئيس السيسي يمهد لممارسات قمعية تشبه تلك التي رأينها في العقد الأخير من عهد مبارك، لكن لم يحدث ذلك، بل وتنازل الرئيس عن الصلاحيات التي يمنحها له قانون الطوارئ لصالح رئيس الوزراء، ليبعد بنفسه تماماً عن أي شبهة استغلال لهذا القانون لصالحه أو لصالح المنصب الذي يشغله.  

ولنا في مسألة التعديلات الدستورية مقالات لاحقة ستنشر في نفس التوقيت الأسابيع القادمة إن شاء الله. 

Thursday, December 20, 2018

Lobbying Congress to ban the Muslim Brotherhood - Interview



This interview was originally posted on Clarion Project website. Check it here.

In early 2019, Dalia Ziada will bring a delegation from Egypt to lobby Congress to ban the Muslim Brotherhood. Ziada is the director of the Liberal Democracy Institute of Egypt.  An Egyptian human rights activist and civil society professional, Ziada has worked for several NGOs based in Egypt and the United States, including the American Islamic Congress and the Ibn Khaldun Center for Democratic Studies.

In 2014, Ziada founded the Liberal Democracy Institute as a think tank dedicated to promoting liberal democracy and fighting Islamic extremism. Next March, Ziada will be leading a mission to the United States to educate Congress as to the danger of the Muslim Brotherhood, both internationally and in the U.S.


Clarion Project: What made you start the Liberal Democracy Institute?

Dalia Ziada: The main project that inspired me to start the LDI was the “Popular Campaign to Designate the Muslim Brotherhood as a Terrorist Organization.” I started this campaign as a personal initiative in mid-2014, and it led to a fight between myself and the Chairman of Ibn Khaldun Center (where I was working at the time) over the legitimacy of the Muslim Brotherhood and whether they deserve to be called a terrorist organization.

So, I resigned from the Ibn Khaldun Center and started a new think tank through which I became able to better upgrade the campaign against the Muslim Brotherhood. From 2015- 2016, LDI organized several missions to the U.S. to advocate for the importance of designating the Muslim Brotherhood as a terrorist organization.

Meanwhile, LDI has been involved with several local activities in Egypt over the past four years to promote democratic transformation and healthy relations with regional and international allies. These activities have included monitoring the presidential elections in 2018, monitoring the parliamentary elections in 2014, and working regularly with policymakers in the Egyptian parliament and government bureaus on issues related to advancing human rights and civil freedoms.



Clarion Project: In your upcoming mission to the U.S., will you present proof about the connections between the Egyptian Muslim Brotherhood and the Brotherhood-linked group in the U.S.? 

Ziada: During our next visit to the US, planned for the Spring of 2019, my colleagues at LDI and I plan to resume our advocacy work regarding convincing respective American policymakers on Capitol Hill and at the State Department to designate the Muslim Brotherhood as a terrorist organization.

We have been very active in documenting the vengeful and violent assaults committed by the Muslim Brotherhood in Egypt after the fall of their regime in 2013. We documented nearly 3,000 assaults committed by the Brotherhood against innocent civilians, state employees and facilities, and uniformed police personnel in the period between June 2013 and December 2015.

This violence is not an isolated incidence that the Muslim Brotherhood can easily disown; they are still practicing it. They also have a trained militia for this purpose. We have documented this militia’s employment by the Brotherhood on several occasions during that period of time.



Clarion Project:  How is the Muslim Brotherhood harming the U.S.?

Ziada: When I first started the campaign to designate the Brotherhood as a terrorist organization, we did not think of doing advocacy work in the US. We thought that if the group was banned in Egypt and some of the powerful Arab countries in the Gulf region, then that would solve the problem.

However, as soon as we started researching, we were shocked by how the Brotherhood has managed to establish a safe haven for itself in the West, particularly in the UK and the U.S. They have abused the open, democratic atmosphere that the U.S. gives to civil society to establish their network. FBI investigations in the 1980s and early 2000s discovered several abuses by these Muslim Brotherhood-affiliated civil society organizations that work inside the U.S.

These organizations present themselves to American citizens and decision-makers as the sole representative of Muslims. They thus collect money from the American people through tax funds under the label of being charitable organizations. They then end up using this money to “sabotage” the U.S. and the West from within.

From these American charitable donations, [the terror organization] Hamas in Gaza was established. These monies were used by Hamas to fund terrorist attacks — not only against Israel, but also against neighbor countries like Egypt. The terrorist groups operating in Sinai today are a mix of tribal rebels and factions of Hamas terrorists.

The FBI investigations proved that the Muslim Brotherhood has formed a network of so-called charity (or non-profit) organizations in the U.S. with the purpose of “sabotaging America from within” to establish a worldwide caliphate governed by sharia law.

The U.S. has held some organizations in this network accountable for promoting jihad and hatred against the U.S., however over the years, U.S. politicians have tolerated the existence of these Brotherhood groups out of fear of being labeled  “Islamophobic.”

If “sabotaging the U.S. from within” is not a reason good enough for U.S. policymakers to designate the Brotherhood as a terrorist organization and ban all their activities in the U.S., then at least the fact that they abuse religion and democracy to destroy the American-adopted ideals of liberal democratization and civil freedoms should be a reason to designate the group as a terrorist organization.



Clarion Project:  What will you be sharing with Congressional members about the Muslim Brotherhood’s connection to terror?

Ziada: We will offer proof that the Muslim Brotherhood is the parent organization to the terrorist group of Hamas and also provide the documented reports about the group’s violent practices in Egypt post-2013.



Clarion Project: One reasons it is difficult to convince Congress to designate the Brotherhood as a terrorist organization is that the Brotherhood is not a monolithic organization, meaning that each Muslim Brotherhood affiliate can manifest differently. How will you address that?

Ziada:The biggest trick the devil ever pulled is convincing the world that he does not exist!” That is a quote from the movie Usual Suspects and exactly the trick that the Muslim Brotherhood is playing on the world today. They have tried to convince the Western world, especially the U.S. where they have been operating safely for decades, they are not responsible for the terrorism practiced by their affiliates in the Middle East.

Hamas, Ansar Beith Elmakdes and Algaysh Alhorr in Syria, etc. are all terrorist groups operating in the Middle East and label themselves as factions of the Muslim Brotherhood. They adopt the principles of jihad of the Muslim Brotherhood and they act according to the teachings and instructions of the early Brotherhood founders to turn the world into a huge Muslim Caliphate where every human being is ruled by Islamic sharia law.

Osama Bin Laden and Ayman al-Zawahiri, founders of Al-Qaeda, as well as Abu Bakr Al-Baghdadi, the founder of ISIS, used to be members of the Muslim Brotherhood in their early teen and youth years before founding their own terrorist organizations.

The Muslim Brotherhood as well as Erdogan of Turkey and the Brotherhood-affiliated groups in the U.S. and the UK have been telling lies to the West to provide the militia (including Hamas members who have infiltrated Egypt through tunnels between Gaza and Sinai borders) with political cover. The terrorist group Hamas was founded by the donation money from Brotherhood-affiliated organizations in the West collected under the false title of charity.

Also, who funded and caused the tragedy of “the Gaza Freedom Flotilla?” Erdogan and his Muslim Brotherhood party in Turkey (in cooperation with Brotherhood-affiliated NGOs operating in the West as well as leaders from Hamas in Gaza. After this highly orchestrated work, they are trying to tell the world that they are not monolithic?! Of course, they are. Of course, this claim is nothing but a devil’s trick.

The U.S. must not tolerate this false lie, but rather hold the Brotherhood’s leadership accountable for the violent misconduct practiced by the group’s factions. Let me give you an example: If it ever decides to be more diplomatic, ISIS’ leadership could simply disown the “lone-wolves” who practiced terrorism in Europe under the inspiration of ISIS’ jihadist extremist rhetoric.

Would you consider the ISIS leadership innocent and just punish the lone-wolf terrorist? That is ridiculous. If the Muslim Brotherhood leaders in the West are not able to control their widely-spread terrorist factions worldwide, then they should be held accountable and punished by the US for failing to do so.



Clarion Project: What is the difference between the Brotherhood’s activities in Egypt versus their activities in the West, especially in the U.S.?

Ziada: There is not much difference in the basic principles the group uses to justify their offenses in the U.S. or Egypt. In general, they revolve their big lie around the Israeli-Palestinian conflict.

When a member of Hamas, for example, kills an innocent civilian in Israel, Muslim Brotherhood leaders and groups in the U.S. will label it as an act of “resistance against occupation.”

When Brotherhood militias were practicing terrible violent assaults inside Egypt in late 2013 (aided by members of Hamas), Brotherhood-affiliated or Brotherhood-paid groups in the U.S. were claiming that the Egyptian government was practicing a massacre against the Brotherhood. That was a big lie!

I was personally present at all those events, and I saw with my own eyes how the Brotherhood and Hamas members were armed and shooting at the police forces and killing innocent civilians from local media and other groups who went to cover the events.

You can read my court testimony regarding these Brotherhood militias by clicking here.



Clarion Project: How do the activities of the Muslim Brotherhood in Arab countries help fund their activities in the West?

Ziada: That is a very good question. People usually investigate into how Brotherhood militias in the Middle East benefit from the group’s leaders living and working in the West. But, the truth is that Brotherhood leaders living in the West benefit from the group’s militias operating in the Middle East, too.

For example, after the fall of the Brotherhood regime in Egypt and their subsequent vengeful violent assaults, the Qatari regime (a huge supporter of the group) started to pour millions of dollars into the budgets of certain Brotherhood-affiliated groups and sympathizing think tanks in the U.S., the UK, and Europe to alter the truth.

When President Trump took office and the Brotherhood started to feel threatened, those Qatari funds increased even more. Therefore, it is sometimes in the best interest of these organizations to keep promoting the lies about the true nature of the Brotherhood to keep receiving Qatari funds.



Clarion Project: What can people in the West and in Arab countries do to reduce the support and funding of the Muslim Brotherhood? 

Ziada: The first and most important step to curb the threat of the Muslim Brotherhood to the world’s security is to defuse the diplomatic and political power of the group’s leaders who are operating openly and freely in Western countries.

The U.S., the UK, the European Union and all the powerful countries in the West must designate the Brotherhood as a terrorist organization and ban all forms of public activities their group or its members. That won’t hurt Western democracy in any way.

Open democracy does not mean opening your door to all and everyone who can simply abuse your democratic system to “sabotage” your country and destroy your ideals. Rather, democracy requires a level of protection against democracy abusers.

That step can only be taken by Western democratic nations like the U.S. The Arab countries have already done their part. They have designated the Brotherhood as a terrorist organization, banned its charity-masked activities all over the region and diplomatically boycotted Qatar for funding the Brotherhood.

The Arab crackdown on the Brotherhood should encourage the U.S. to take quicker steps towards banning the group. Otherwise, the Brotherhood’s next target of their violent operations will be the West.