Friday, November 17, 2006

طارق قاسم يحكي عن كريم


فيما يلي نص مقال كتبه الصحفي المتميز طارق قاسم تعليقا على ما يحدث الأن لكريم عامر, و بصراحة أنا شخصيا مبهورة بتفتح عقلية طارق التي ستتضح امامكم من خلال قراءة المقال, لن أطيل و إليكم النص, و شكرا جزيلا للأستاذ طارق على قبوله لنشر المقال هنا في مدونتي المتواضعة






عن عبد الكريم نبيل سليمان أحكي


طارق قاسم

قبل أي شيء أنا إسلامي من الفئة التي يتعامل معها الجميع حكومة ومعارضة ومثقفين على أنها متشددة ..أحلم بالخلافة الإسلامية وأرى الحياة من أجل غيرها مضيعة للعمر..أرفض الاقتراب ولو من بعد ملايين السنوات الضوئية من العقيدة وثوابتها وحتى فروعها بالنقد والامتهان والتطاول أو حتى النقاش الزائد عن حدود الأدب مع الله عز وجل



وكل ما قررته حول انتمائي الإسلامي الذي أفخر به ودعائي الأثير أن يميتني الله عليه يدفعني لأن أكون إنسانا يبذل كل ما يملك من أجل أن يكون حقيقيا . لأن الحقيقة جوهر العدل .. والعدل من أسماء الله . والله جعل الحاكم العادل في ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله .. والله جعل سيد الشهداء حمزة ورجلا قام إلى حاكم ظالم فنصحه فقتله..



لم كل هذه المقدمة الطويلة



ببساطة لأقول أن الذين يحاكمون عبد الكريم سليمان بدعوى تطاوله على الدين محض مهرجين ..عرائس من شمع تقطر دنسا ورجسا من عمل الشيطان الرجيم ..وحتى أوضح فكرتي دعوني أضرب هذه الأمثلة:



أولا جامعة الأزهر التي فصلت عبد الكريم دون أن تحاوره هي نفسها التي استقبل شيخها الأكبر حاخامات اليهود في مشيخة الأزهر ولم يحاسبه أحد رغم أطنان الأحكام الشرعية التي تحظر مجرد الاعتراف بكيان اليهود الغاصب والتي ذهب بعضها إلى أن من يعترف بكيان إسرائيل كصاحب حق في الوجود مثل باقي الجماعات البشرية ذات الحقوق والواجبات كافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم


ثانيا جامعة الأزهر تلك هي التي أفتى دكتور كبير وبارز بها (علي جمعة) بإباحة اتفاقية الكويز مع كيان العدو الصهيوني ولم يحاسبه أحد من أشاوس الأزهر الذين انتفضوا – انتفاضة مخبرين لا دعاة- على شاب صغير دون نقاش أو توضيح لما التبس عليه من أمور الشريعة والعقيدة



ثالثا جامعة الأزهر هي التي خرجت لنا عالمة كسعاد صالح ظهرت في إحدى حلقات برنامج (لو بطلنا نحلم نموت ) الذي كان يقدمه المذيع عاطف كامل منذ بضعة سنوات و أشادت بحكمة سوزان مبارك في تربية أبنائها . وسعاد صالح تعلم ولا شك أن تربية سوزان مبارك هي التي خربت مصر وتريد أن تورثها وترثها ، فأنا أستبعد أن تكون عالمة كسعاد صالح لا تقرأ الجرائد أو تشاهد الفضائيات على أقل تقدير على الأقل لأن زوجها صحفي بارز في جريدة الجمهورية الرسمية هو السيد عبد الرءوف .. بل إن الأزهر عين سعاد صالح عميدة لإحدى كليات جامعته .. وها هي تشترك بمنتهى الحماس الأخرق في حملة مغرضة مشبوهة ضد النقاب حركتها دون شك جهات عليا للتشويش على الرأي العام المشحون بقرف أخرس من الغلاء والدعارة والتحرش الجنسي والقهر السياسي والاجتماعي وغير ذلك .. كما أن سعاد صالح العميدة نفسها هي التي أفتت مؤخرا بأن المظاهرات حرام شرعا و أن نتائجها أيضا – شوف ازاي- حرام شرعا






و رابعا جامعة الأزهر تلك نفسها شهدت ذات يوم حوارا كاشفا بين مسئول طلاب الإخوان المسلمين ورئيس الجامعة أحمد الطيب يكشف مدى خسة ما وصل إليه حال الأزهر ومسئوليه .. دخل مسئول طلاب الإخوان بالأزهر يشكو لرئيس الجامعة طرد أمن الدولة للمئات من طلاب الإخوان من المدينة الجامعية وهم لا سكن لهم بالقاهرة ولا طاقة لأغلبهم باحتمال تكاليف الإقامة في سكن خارجي .. تخيلوا بماذا رد رئيس جامعة الأزهر على طالب الإخوان ؟ .. قال رئيس جامعة الأزهر :(أمن الدولة هو اللي جابني وبكلمة منه يقدر يشيلني ويشيلك أنت كمان)..ولا حول ولا قوة إلا بالله



وطبعا النماذج الدالة على فساد و اهتراء وتفسخ وتفرطح الأزهر وجامعته لا تحصى



النقطة الأخرى (اللي تنقط) أنه من ابن المجنونة المعتوه الذي يسامح نفسه لو صدق أن النيابة التي تحقق مع عبد الكريم حريصة على الإسلام أو المسلمين وعقيدتهم أو حتى على العقيدة البوذية أو عقيدة الشنتو أو حتى حريصة على عقيدة أساف ونائلة ( ايوة اللي دخل الكعبة سيادتك ثم فجر بها) ؟.. أين كانت النيابة و أنجاس الداخلية ينتهكون بناتنا في المظاهرات والعالم كله يشاهد ذلك على الهواء لكن نيابتنا .. نيابتنا عمياء البصيرة مفتوحة البصر مع الغلابة مثل عبد الكريم قرر نائبها العام أنه لا وجه ولا دليل لمقاضاة المتورطين في هذه الفضيحة .. أين كانت النيابة وبناتنا يتحرش بهن العابثون والمكبوتون والمأجورون الامنيون تحت قيادة ارجاس الداخلية في شارع يقع مباشرة خلف مكتب نائبنا العام حيث تستقر مؤخرته النبيلة على الكرسي المهيب المهين ؟ أين هي النيابة من حملات روزاليوسف المتكررة ضد الحجاب والمحجبات والرموز الإسلامية .. روزاليوسف الناطقة بلسان لجنة سياسات الحزن الوثني و أمن الدولة



وعند هذه النقطة يشق ركام الضلال والبله والزيف والدجل حديث الرسول الكريم الذي يقول فيه:(سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ..ويؤمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة ) إلى آ خر الحديث الشريف .. وطبعا انا لا اقصد ولا أرى أن عبد الكريم صادق فيما كتب ويحاكم من اجله



وقد كتب مؤلف انجيل لوقا كلاما له معني قريب مما يحدث حيث كتب أن المسيح خاطب القدس قائلا:(سيأتي يوم ويحيط بك أعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة ويهدمونك وبنوك فيك ولا يتركون فيك حجرا على حجر .. لأنك لم تعرفي زمن افتقادك ) ..إصحاح 19.



وها هو زمن افتقاد مصر ونحن نفقدها بمنتهى الجدارة والاستحقاق



واكرر .. لا يعني ذلك بحال إنني أؤيد عبد الكريم فيما كتب أو إنني حتى أرى أن من حقه أن يكتب ذلك وأنا اسأل الله له الهداية ، لكن ما ارفضه حتى القيء هو ان يحاكمه هؤلاء الكذابون



وبالطبع آنا لا أضيف جديدا عندما أقول أنها مسئولية علينا أن نعمل بكل الطرق على إطلاق عبد الكريم ليس قناعة مني بعدم محاكمته ولكن إيمانا بان من حقه إن تتم محاورته ومناقشته وبعد كده إذا شفتوه في المعركة اقتلوه ...... باضحك طبعا .. أسف للإطالة






ربنا يبارك فيك يا طارق و فعلا فعلا مصر مش هترجع مصر الا بالناس اللي زيك, ربنا يكتر من أمثالك